السيد محمد تقي الخوئي

46

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

لا يكون الشرط فيه ، وكذا الحال في المتقيد ، فالظاهر منهما ما لدى الفقهاء من الشروط في ضمن العقد » ( 1 ) . وقال أيضا : « ضرورة أن المجعول في ضمن المعاملة في العرف واللغة ، ليست المعاملة معلقة عليه ، لعدم توقف وجودها على وجوده ، فهي معنى تنجيزي يشترط في ضمنها شيء على أحد المتعاملين مثلا ، فلا يكون قرارهما معلقا ، بل من قبيل قرار في قرار . . » ( 2 ) . وفي موضع آخر من كلامه : « لأن الشروط الضمنية ليست قيدا للبيع ولا المبيع ، فإذا باع حمارا بدينار وشرط عليه زيارة بيت الله لا يكون بيعه مقيدا بها ، وهو واضح ، وليس المبيع عبارة عن الحمار المقيد بزيارة بيت الله ، بل المبيع هو الحمار ، والشرط أمر آخر جعل في ضمن البيع » ( 3 ) . وأصرح الكل ما أفاده في اعتبار ذكر الشرط في ضمن العقد بقوله : « فتحصل من ذلك ان الشرط عبارة عن قرار مستقل في قراريته مقابل قرار البيع ، لكن يعتبر في تحقق عنوانه وتحققه ان يقع في ضمن العقد من غير تقيد مطلقا لا للعوضين ولا للإنشاء ولا المنشأ » ( 4 ) . فيما عبّر عن القول بتقييد الالتزام أو الملتزم أو وحدة العقد حقيقة بكونه تكلفا لا ينبغي ان يصغى إليه ( 5 ) . أقول : وما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه لأمور : - الأول : منافاته للفهم العرفي من الشرط جدا ، فإنهم لا يقصدون بقولهم ان

--> ( 1 ) كتاب البيع ج 1 ص 86 - 88 . ( 2 ) كتاب البيع ج 1 ص 86 - 88 . ( 3 ) نفس المصدر ص 89 . ( 4 ) كتاب البيع ج 5 ص 205 . ( 5 ) نفس المصدر ص 220 .